محمد بن عبد الرحمن الإيجي
39
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
كَبِيرٌ ( 73 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 74 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 ) * * * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا ) بأن يتعلق علم الله بحصول إرادة إيمان وإخلاص فيها ( يُؤْتِكُمْ ) إن أسلمتم ( خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ) : من الفداء ( وَيَغفِرْ لَكُمْ ) ما صدر قبل الإسلام منكم ( وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) نزلت في [ العباس ] وأصحابه ، أسروا يوم بدر وأخذ منهم الفداء ، وكان العباس بعد ذلك يقول : أعطاني الله مكان عشرين أوقية أفديتها لنفسي ولابني أخي كانت معي ، والتمست من النبي - عليه الصلاة والسلام - أن يحاسبني من جملة فدائي وفداء ابني أخوي فأبى فأبدلني الله في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله .